Take a fresh look at your lifestyle.

لماذا كان عام 536م الأسوء في التاريخ؟

حوادث تاريخية

0 7٬442

في هذا العام المشئوم حدث ثوران بركاني الذي حجب أشعة الشمس لمدة 18 شهرًا مما سبب فشل المحاصيل والمجاعة الواسعة في مناطق عديدة حيث صنفه العلماء بأنه كان أسوأ كارثة عالمية في العصور الحديثة.

ان الفترات التي انتشرت فيها الأمراض مثل (“الطاعون الدبلي” و”المجاعة” و”أوبئة الأنفلونزا”) والحروب أيضاً  جعلت بعض فترات التاريخ البشري سيئة السمعة للموت والمعاناة ولكن عام واحد يقف فوق البقية من حيث البؤس.، وهو عام 536 ميلادياً.و ذلك وفقا لأبحاث أٌجريت جامعة “هارفارد” 

تم رسم هذه الصورة لرسام غير معروف تعايش مع هذه الفترة

ماذا حدث في عام 536 م؟

لقد سقطت أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا في 18 شهراً من الظلام الدامس بسبب ضباب غامض.وتسبب في تساقط الثلوج في الصين ، وفشل المحاصيل على مستوى القارة ، والجفاف الشديد ، والمجاعة ، والأمراض في معظم أنحاء نصف الكرة الشمالي.

ويقول العلماء إن العام الكئيب كان سببه اندلاع بركان آيسلندي كارثي ، وكان فألًا شؤمًا عن قرن قاتم من المعاناة والموت.

مركز البركان – و المناطق التي اثرت عليها الغيوم الكربونية المُنبعثة من البُركان

وقال “مايكل مكورميك” ، عالم الآثار في جامعة هارفارد والمؤرخ في العصور الوسطى ، لمجلة “ساينس” إن العالم لم تظهر علامات على التعافي حتى عام 640 ميلادياً ، أي ظل العالم متأثراً لأكثر من قرن من الزمان.

وقال (ماكورميك): “لقد كانت بداية واحدة من أسوأ الفترات التي يمكن أن تكون على قيد الحياة ، إن لم تكن أسوأ عام”.

انتشر الضباب بشكل غريب حول العالم مما أصبحت المنطقة المحيطة بمركز البركان “نصف الكرة الشمالي” مظلمة بشكل دامس  لمدة 18 شهرا ، مع الغسق الكبير طوال النهار والليل.

كانت الآثار على المناخ شديدة لدرجة أن القصص الأيرلندية تشير إلى “وجود مجاعات شديد خلال الفترة من 536-539 ميلادياً”.

وانخفضت درجات الحرارة في صيف عام 536 للتراوح بين” 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت) و 2.5 درجة مئوية (4.5 درجة فهرنهايت)” ، مما أدى إلى بدء أبرد فترة خلال 2300 عام الماضية ” ما قبل هذا العام.

ويعتقد أن النشاط البركاني المتلازم قد أنتج ملايين الأطنان من الرماد المنتشرة في مساحات شاسعة من العالم. تسببت في تساقط الثلوج في الصين ، وفشل المحاصيل على مستوى القارة ، والجفاف الشديد والمجاعة في معظم أنحاء نصف الكرة

أدى الدمار الدولي الذي أحدثه الضباب غير المعروف إلى ظهور “العصور المظلمة” الذي استخدم للإشارة إلى هذا الوقت المشؤوم.

ظلت أسباب هذا الحدث لغزا للعلماء منذ اكتشافه لأول مرة عبر تحليل حلقة الشجر أن درجة حرارة العالم انخفضت لعدة سنوات في هذا الوقت.

يعتقد الدكتور “ماكورميك” و “بول مايفسكي” في معهد تغير المناخ التابع لجامعة “ماين” (UM) في “أورونون” أنهما قد حلا هذ اللغز.

في دراستهم ، التي نشرت في دورية “أنتيكويتي”، كشف الباحثون أنه من المحتمل أن يكون سببها ثوران بركاني كارثي في “أيسلندا”.

كما اكتشف تحليل لوالب الجليد – كبسولات الزمن الطبيعية للماضي الجيولوجي للأرض – أن ثورانين تلاهما في 540 م و 547 م.

 

شاركنا بتعليقك

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More