Take a fresh look at your lifestyle.

فلنتحدث بواقعية . انتصر الأسد على شعبه

الشأن السوري

0 4٬299

ينتهي عام 2018 بانتصار واضح لنظام بشار الأسد في سوريا.

حيث أعلن دونالد ترامب في نهاية العام الحالي . عن انسحاب سريع للقوات من سوريا .

صدم الجميع بما في ذلك “الجنرالات و الدبلوماسيين” الأمريكيين. مما ظهر في استقالة وزير الدفاع الأمريكي “جيمس ماتيس“.

استقالة وزير الدفاع الأمريكي “ماتيس”. على خلفية سحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية – أنقر لمشاهدة المقال كاملاً

 

في الأسبوع الماضي ، أعادت “الإمارات العربية المتحدة” فتح سفارتها في “دمشق” مرة أخرى .

والتي أغلقت في إطار حملة من الضغوط متعددة الجنسيات ضد نظام الأسد في عام 2011.

وتابعت “البحرين” حذوها ، ومن المتوقع أن تقوم دول أخرى ، بما في ذلك الكويت ، بإعادة إقامة العلاقات في السنة القادمة.

كما تستعد  الجامعة العربية لإعادة قبول سوريا، بعد سبع سنوات من طردها.

سلوك “الأسد” الدبلوماسي – معارضة عشوائية – مساعدة داعشية

تأتي هذه التطورات بعد خمسة أشهر من قيام النظام بجولته الأكثر جدوى ضد المعارضة منذ اندلاع التمرد السوري .

عندما سيطرت على “درعا” في الجنوب الغربي. و التي هي مهد التمرد ضد الأسد ، وكانت آخر معقل للمعارضة غير الجهادية.

أزال استسلامها أي تهديد قابل للبقاء ضد “الأسد” ، سياسيا أو عسكريا ، بالقرب من العاصمة.

وإذا بشكل واقعي ، فإن التطورات العسكرية والدبلوماسية خلال الأشهر الخمسة الماضية لا تترك مجالاً للشك: فقد فاز الأسد بشكل حاسم بالنزاع.

لم يتخل الداعمون السابقون للمتمردين”أمريكا و حلف الناتو”  عن تحدي نظامه فحسب .

بل يريدون الآن أن يتبنوه بشكل واضح- سواء داخلياً أو خارجياً.

داخليا ، سحق النظام أي معارضة قوية أو شرعية.

ومن المستبعد أن يجد الجهاديون الذين يعملون في جنوب شمال غربي البلاد تحت التأثير “التركي” داعما أجنبيا مرة أخرى.

على عكس ما حدث مع “صدام حسين” في التسعينات بعد حرب الخليج الأولى. و الذي فقد كل الداعمين له بعد هذه الحرب. لكن بالنسبة لـ”الأسد” فكل شيء يسير بقوة لصالحه.

 

أطراف اللعبة . لم يكن “الأسد” بينهم.

قرار ترامب بالانسحاب هو تغيير كامل لقواعد اللعبة.

وبعد استسلام المتمردين في الجنوب ، ظلت منطقتان خارجة عن سيطرة النظام وكلاهما تحت حماية القوى الأجنبية وهما تركيا في الشمال والولايات المتحدة في الشرق.

حيث كان لدولتي “الناتو” ترتيبات مع روسيا حول العمل في تلك المناطق لتجنب المواجهة ، وهو ما يعني أن أي تقدم عسكري إضافي يجب أن توافق عليه “موسكو” ، وليس “الأسد”.

على سبيل المثال ، تفاوضت “روسيا وتركيا” من قبل،. حيث اجتمع وزير الخارجية التركي و وزير الدفاع الروسي في سبتمبر 2018 بموسكو لمناقشة الوضع في سوريا.

و قد تم ابرام اتفاق لتجنب هجوم النظام على “إدلب” في سبتمبر ، ثم حافظتا على الاتفاق رغم فشل “أنقرة” في الوفاء بالتزامها بإخراج المعارضة المسلحة.

قوات المشاه الأمريكية تغادر مدينة الحسكة في شمال سوريا

 

منذ سبتمبر ، ضاعفت الولايات المتحدة جهودها لمنع النظام من التوسع في شرق سوريا.

لقد اعتبرت “دمشق” وأنصارها في إيران.، هذه المناطق ملاذاً للقوات المعادية “الناتو” والتي يمكن أن تتطور للتضييق على “الأسد” فيما بعد.

حيث يمكن أن يتحول عملها إلى محاربة “النظام أو الجماعات المدعومة من إيران”.

لكن بالنظر إلى الترتيبات القائمة بين “روسيا والولايات المتحدة وتركيا” ، لم يكن أمام “دمشق وطهران” سوى القليل من الخيارات سوى اتباع قيادة “موسكو”.

بشار الأسد ” شاهد ماشفش حاجة”.

ان النمط الهمجي الذي اتخذته المعارضة السورية سلوكاً لها في التعامل مع الأزمة السياسية.، هو العامل الرئيسي لانتصار “الأسد” مثل باقي الدول التي لحقت بفترة الربيع العربي.

ولكن الأزمة في سوريا لم تكن مثل باقي الدول التي شهدت الربيع العربي.،

فكل الأطراف اتخذت المتاجرة بالمشاعر لتفضيل مصلحتها عن الباقي.

و لم يكن لحديث العقل أي دور في حل الأزمة.، سوى إبقاء الوضع كما هو عليه.

الأسد” لا يريد شئ سوى أن يبقى في حكمه.

موسكو” أثبتت أنها سُترة واقية لحلفائها مهما اشتدت الرياح. ولكي تشهد دول العالم ( أي الحزبي أقوى).

واستحضار روح الهيمنة السوفيتية المفقودة. وتثبيت قدمها في الشرق الأوسط عن طريق “سوريا”.

الولايات المتحدة الأمريكية” فرصة على طبق من فضة لتدمير حليف قوي لموسكو في المنطقة.

وهذا ما ظهر من تصريحات المعارضين “الجنرالات و الدبلوماسيين” الأمريكيين ، بعد إعلان “ترامب”.،انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

مع العلم .، ان الانسحاب الامريكي كان عبارة عن رد الجميل لروسيا من ترامب بعد وقوفهم معه في الفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية 2016. كما يتداول الاعلام الأمريكي.

تركيا” فرصة من ذهب للتخلص من الأكراد التي تشكل صداع في رأسها منذ عقود.

الشعب السوري” وهو الخاسر الوحيد في هذه المعركة . هو الذي دفع فاتورة كل الأطراف من قتل و قصف و تشرد وتعذيب والغرق أثناء الهروب.

لكم الله.

شاركنا بتعليقك

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More